jeu. Déc 1st, 2022

مجزرة عين ادن 25 سنة بعد اغتيال 11 معلّمة ومعلما ببلعباس

مجزرة عين ادن 25 سنة بعد اغتيال 11 معلّمة ومعلما ببلعباس…بقلم هاشمي لحسن 

في اليوم العالمي للمعلم يستذكر الجزائريون أعنف جريمة إرهابية هزت الجهة الغربية وراحت ضحيتها 11 معلمة كن يعملن في منطقة نائية بولاية سيدي بلعباس.. إنها مجزرة عين آذان  بدائرة سفيزف ، التي ارتكبتها جماعة متشددة كان يقودها المدعو « الذيب الجيعان »، تمرّ اليوم الثلاثاء 27 سبتمبر 2022،  25 سنة على اغتيال 11 معلمة ومعلم واحد (المجموع: 12) بمنطقة آدن بولاية سيدي بلعباس من طرف الإرهاب الأعمى،  كان ذلك في 27 سبتمبر 1997 على الساعة الرابعة والنصف مساء، في هذا اليوم المشؤوم اعترضت جماعة إرهابية مشكّلة من حوالي 20 فردا حافلة نقل صغيرة من نوع فيات في كمين (حاجز مزيف) وعلى متنها 11 معلمة ومعلم واحد كانوا عائدين من العمل (مدرسة بعين آدن) في اتجاه منازلهم بسفيزف، وبمجرد أن توقفت الحافلة سارع المربون إلى الهروب باتجاه الغابة القريبة منهم في محاولة لإنقاذ أرواحهم، لكن الجماعة الإرهابية التي كانت لهم بالمرصاد لاحقتهم الواحد تلو الآخر واغتالتهم بالسلاح الأبيض بدون شفقة. وفي دقائق معدودات حدثت مجزرة رهيبة لم يسبق لها مثيل في مشهد بشع يندى له الجبين، وتقشعرّ له الأبدان، ولم ينج من هذه المأساة سوى سائق الحافلة التي لاذ بالفرار بمركبته في سرعة جنونية مغتنما فرصة انكباب الإرهابيين على ذبح كل الركاب، لتتناقل في اليوم الموالي وسائل الإعلام الوطنية والدولية خبر الفاجعة ويا لها من فاجعة بكثير من الحسرة الأسى كاشفة عن وحشية الإرهاب الأعمى الذي لم يرحم حتى المربين الذين لا ذنب لهم سوى تلقين الأطفال العلوم والمعرفة.

وكان الجيش الشعبي الوطني والمقاومين وأفراد الدفاع الذاتي بمعية السلطات المحلية لعين آدن تنقلوا إلى مكان الواقعة بعد حدوثها بساعة ونصف بعد إتخاذ الإحتياطات الأمنية اللازمة لانتشال جثث الضحايا وتحويلها إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي حساني عبد القادر (بلعباس) عبر الطريق العابر لبوجبهة وزروالة وصولا إلى عاصمة المكرة متفادين الطريق الموصل إلى سفيزف ومن تم إلى بلعباس لتميز هذه المنطقة بالخطر الشديد وسيطرة المجموعة الإرهابية عليها حيث كان من ضمن أعضائها الإرهابي الخطير بحري الجيلالي المعروف ب »الذيب الجيعان« والذي يقبع حاليا في السجن.
هذا وفي اليوم الموالي حضرت عائلات الضحايا بمعية السلطات وحشد كبير من المواطنين إلى مقبرة سفيزف في موكب جنائزي مهيب أين تم دفنهم، وبعد مضيّ 6 شهور على هذه المجزرة جرى وضع معلم تذكاري بموقع الحادثة بمبادرة من الوالي السابق نور الدين بدوي سيظل شاهدا على مرّ السنين يروي للأجيال اللاحقة ما فعله الدمويّون في حق الأبرياء في وطننا الحبيب.
يقول مغراوي عبد القادر مسؤول في المنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب وذوي الحقوق ورئيس مندوبية سفيزف يوم وقوع هذه المأساة إن هذا الفعل الإجرامي الشنيع حرّك سكان المنطقة وغذّى في نفوسهم الكراهية إزاء الجماعات الإرهابية إلى حدّ أن الكثير منهم انضموا إلى صفوف الدفاع الذاتي والمقاومين وطالب آخرون بتمكينهم من السلاح للذود عن النفس والعرض والمال… ضد المغرّر بهم.وتخليدا لهذه الذكرى الأليمة ارتأت المنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب (فرع سيدي بلعباس) بالتنسيق مع خليل سعيد رئيس دائرة سفيزف ضبط برنامج يقضي بالتوجّه أمس الإثنين إلى المعلم التذكاري المخلّد لحادثة اغتيال المعلّمين ال 12 المتواجدة على بعد 5 كلم عن عين آدن للوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة. ومن تم التحوّل إلى مقبرة سفيزف للترحم على أرواحهم الطاهرة قبل التوجه إلى مقر الدائرة أين سيجري تسليم شهادات شرفية وهدايا رمزية لعائلات الضحايا، وهي التفاتة طيبة دأبت الهيئة السابق ذكرها على تنظيمها سنويا في مثل هذا اليوم تعبيرا منها على الوقوف مع عائلات شهيدات الواجب ودعمها معنويا علاوة على تذكير المواطنين بما إقترفته أيادي الإرهاب الأعمى خلال عشرية سوداء في حق الأبرياء لأجل استخلاص الدروس والعبر.
قائمة الضحايا ال 12 المغتالين:
11 معلمة ومعلم واحد
1) مهادن الزهرة (18 سنة) 2) لنفاض حفيظة (21 سنة) 3) السيدة شريد فتيحة (26 سنة) 4) السيدة بن سعيد عزيزة (30 سنة) 5) السيدة لوهاب نعيمة (33 سنة) 6) السيدة بوداود خيرة (32 سنة) 7) فليو أمينة (22 سنة) 8) بوهند فاطمة (33 سنة) 9) بوترعة رشيدة (21 سنة) 10) بوعلي حنيفي سحوبية (26 سنة) 11)

السيدة حنفي أمينة 12) السيد صابر الحبيب (24 سنة  . )

.بقلم هاشمي لحسن